
إلى حارس الذكريات، الحبّوب والمحبوب، صديقي عبد الرحمن الحسيني
إنّي أتنفس ذكريات. إنّي أغرق تحت الدموع التي انسكبت برحيلك صديقي العزيز. والذكريات تقف حزينة على ضفاف نهر الدموع، الذي يسري من دون محطّة وصول. أقول انسكبت ولم تُذرف، لأنها مجموعُ دمعات ربعك الذين فقدوك اليوم. انسكب الدمع الحزين من كل فرد منّا كنهر هادر يمشي بصمت ثقيل.
في مسار الحياة هناك شلة من الأصدقاء، إما أن يختارها المرء، أو أن تختارها الحياة. نحن أصدقاء اختارت لنا الحياة أن نكون ربعاً. هذه شلة من صنع الحياة. أكرمَنا الله بأن توطّدت العلاقة بيننا على مر السنين، بالرغم من تعدّد مسارات حيواتنا.
هذا النوع من شلة الأصدقاء تكون كثافة العلاقة فيه أهم من عدد أيامها وأعظم. هي من النوع الذي لا تُذيبه المسافات، ولا تقطعه الأقدار حتى وإن كانت كما هي بين الحياة والموت. لا شيء يعلو على صديق الطفولة والمشاغبة والشباب. ابن الحارة الواحدة من حيّ واحد في جامعة بترولية لا تزال تسكن فينا. ذكريات فوق ذكريات بُنيت على جبل كثيف عريض القياس من الأيام والسنين. ولقد جاء اليوم الذي اهتزت فيه الجبال برحيلك.
برحيلك فاضت كأس الحياة مرتين.
مرةً لأنك أول من رحل من شلتنا، فانسكب الدمع مدراراً وسيظلّ ينهمر مع كل حرف وكل ذكرى باقية. ومرة أخرى لأنّ “الأصدقاء آباء جدد”، كما قال الكاتب عمرو عزت في روايته. أنت في رواية هذه الشلة الأب الذي رحل. خط الدفاع الأول عن موعد الحق كما هو مع رحيل كل والد. “وليّ الأمر” لدى الشلة أصبحتَ يا عبد الرحمن. وأيّ شلة تيتّمت برحيلك.
أستنجد بالذكريات الواقفة على ضفاف نهر الدموع، ليتنفّس القلم كاتبا. هذه رسالة من تحت الماء يا صديق العمر. هذا نصّ مسكوب. نصّ يجري من منبع ولا يعرف إلى أين يصل. نصّ له بداية من دون نهاية. هو نصّ مفتوح لأنك ستظل حيّاً معنا بذكراك.
انت من العشرة المؤسّسين لهذه الشلة. شهدت الغزوات كلّها. من معاركنا البريئة في زمن الطفولة. من قلب باحات ملعب الرك سنتر (المركز الترفيهي) كنت صاحب الابتسامة الذكية، التي تلمع معها عيناك الشاخصتين عند كل مشاغبة محبوبة. تظل هكذا في جينات ذاكرتنا. من مطار الظهران الدوليّ مروراً بالرياض وجدّة ومدن أوروبا وسواحل أميركا وصولاً إلى المقرّ: مدينة الخبر.
وبالرغم من تعدد مسؤوليات الحياة ظلت شلتنا تتقابل مرتين في الأسبوع على الأقل. في الاثنينية أو الربوعية. وحين يغيب أحد منا عن الجمع لأسابيع متتالية تكون أنت أول المبادرين للاطمئنان والتفقّد. وعندك كعادتك الخبر اليقين.
كل الخطوات الصغيرة تعرفك. وكل الحجارة النافرة من جدران المركز تتذكّرك. أتذكر حين كنا نجلس على المقاعد البلاستيكية المثبّتة بالمسامير أمام التلفاز المعلّق في جدار مقهى المركز؟ أقدامنا الصغيرة لا تطأ الأرض بل تظلّ عالقة في الهواء. وأعيننا الحالمة تتابع مباريات كرة القدم وبرامج أخرى على قناة أرامكو. كلّ الحواسّ تتذكّر ذلك المكان الساحر الذي ألهب مخيّلاتنا.
أتذكر حين كنا نشعر بالعطش فنقفز الى أقرب برّاد ماء، ذاك الصندوق النحاسي ذي اللون الرصاصيّ المعلّق أيضاً في الجدار المقابل؟ إلّا أنّ المتعة اللذيذة كانت في شطيرة “الغرل تشيز”، التي حافظتَ على صناعتها في زياراتك المتكررة لي أيام الجامعة في مدينة بوسطن.
نعم كنا نأكل حتى نشبع. ونشرب الماء البارد جداً جداً جداً حتى تمتلئ بطوننا. نقفز بعدها في مكاننا لنتحسس الماء في معدتنا يتقلب. ونضحك وتضحك انت ملء الدنيا ثم نكمل لعب كرة القدم في ملعب كرة السلة. نعم في ملعب السلة. ذاك الملعب العجيب بأرضيته المغطّاة بالأسفلت في مقابل ملاعب التنس الأرضي. نسدد الكرات أسفل السلة بين العامودين الحديدين. كل واحد منا حكم. ثم بعد يوم طويل في اللهو واللعب مع الشلة، تبدأ الرحلة الأكثر متعة. نخرج معاً من أبواب المركز وأنت تودّع القائمين عليه بكل ترحاب ومحبة. هم يبادلونك السلام بفيضان من التحبّب. حتى إنك تتذكّر أسماء كل المشرفين متفقّداً أحوالهم بعد زمن مضى.
أنت يا صديقي كنت وفيّاً لحجارة المركز وللعاملين فيه. لمَ لا وأنت الحبّوب المحبوب؟ وأنت حارس الذكريات منذ كنا أطفالاً.
بعد يوم مضن من اللهو واللعب نمشي نحو منازلنا المتناثرة بين شارع وحي مدوّر الشكل. كلنا جيران وإن اختلف رقم اللوب. ولا أدري لما لم نكن نحفظ أسماء الأحياء. نستدلّ على السكن من رقم الحي الدائري. منزلي كان في اللوب الرقم ٤، غيرنا في لوب ٣ و٥ و٦ والبعض في شارع جدة المجاور للمركز. أنت كنت من المحظوظين إن كان بيتك في الشارع القريب أيضا إلى المركز. المثير أنني لا أتذكّر اسم شارعكم بل أعرف جيداً كل المنازل وقاطنيها. خريطة سكنية كنا نحفظها، أما انت صاحب الذاكرة الفوتوغرافية لا تزال تحفظها.
أتذكر حين تغيّرت الخريطة السكنية لنا مع انتقالنا إلى المنازل الجديدة في اللوب زيرو؟ فأصبحتَ جاراً أقرب في المسافة. الباب على الباب. لا يفصلنا إلّا ممر زراعي أخضر لم نكن نعتريه أو نحسبه حاجزاً بين المنزلين.
ما أمتعها من أيّام. أكاد أشعر بطعمها الجميل عند الحديث عنها. أنتِ أيتها الذكريات، حين تقفين على الضفاف ألَا تسمعين نداء النجدة منّا؟
تنوّعت مصادر الألعاب والتسلية. كرة القدم وكرة الطائرة ولعبة الريشة. لكن بقيت لعبة واحدة تتربّع على عرش الذاكرة عند الحديث عن طفولتنا. لعبة الكاراتيه. فريقنا جسّد الشلة بأحزمة ألوانها راوحت بين الأبيض والأصفر والأخضر. ومتى شعر مدربنا السانسي سانتوس بملل أحد الأطفال تجده يبادر بسرعة خاطفة لترقية الصفّ إلى لون جديد يستخرجه من تصنيفات متخيّلة عن رياضة الدفاع عن النفس. رياضة للدفاع عن أنفسنا كما لم نقتنع يوماً. لأننا كنا نصرّ على أنّ هذه المهارة يمكن استخدامها حين نكبر في معارك المستقبل. كبرنا وتعلّمنا منك يا عبد الرحمن أنّ الذكريات أقوى من سحر الكونغ فو.
وكم أتذكّر تعليقاتك الذكية حين شارك أحد أعضاء الشلة في غروب الواتس آب صورة قديمة لتدريباتنا في الكاراتيه. كان الضحك يدور بيننا على مدار أيام. أشكالنا بدت كأننا في المعسكرات الشيوعية نتدرّب على فنون القتال. ملابس مستعارة من أفلام أميركان نينجا. نقف مصطفّين جميعاً، صبيان وبنات نمارس رياضة الكاتا معاً كما في احتفالات رأس السنة الصينية.
كنا نظن!
بلا شك كانت تفيض رياضة الكاراتيه بالشعور التضامني بيننا. هذا الشعور صنعه المكان. لكن في السابق، وهذه ميزة لن يعرفها إلا من عايش حقبتنا الذهبية، كانت المنازل جميعها بيوتنا. نعرف الغريب من القريب. ونعرف أعضاء العائلة وأفرادها وأقرباءهم الذين يعيشون خارج مدينتنا. ذكوراً وإناثاً. ونعرف العاملين في منازلنا. وكم كنا نسعد أنا وأنت عبد الرحمن إن كان السيدان فلور وموسيس صديقين. فقد أناط بهما أهالينا مهمة قيادة السيارة. هكذا كانت العلاقات التضامنية تنسحب على كل الساكنين والعاملين في حارتنا.
ولا صحة لتأثرنا بموجة السلفية إلا في حدودها الأدنى. كلنا كنا أبناء طبقة واحدة. ننتمي إلى طبقة جامعة البترول والمعادن. ما أثار التغيّر في تقييمنا الاجتماعي البريء هو ما حدث في اليوم الذي اكتشفنا فيه أن لديك أخاً أكبر يدعى محمد، ويقيم في مدينة الرياض. في أذهاننا أن أخاك رائداً، الذي غدا ضابطاً عسكرياً في الحرس الوطني، والذي كان يمثّل كل عناصر التفوق في العمر والمغامرات، هو الأخ الكبير، وفي كل شيء. أُصبنا بذهول طفولي محبّب. كيف لم نكن نعرف أنّ لك أخاً أكبر من رائد؟
حين جاء اليوم الذي أتى فيه محمد من الرياض لزيارتكم وقفت أنا وبعض من الشلة ننتظر وصول المدعوّ. بعضنا بدأ يثير السخرية قائلاً إن عبد الرحمن يمزح معنا كعادته. وقفنا ننتظر مجيء محمد، الذي بدا كنجم من هوليوود. بعدئذ ضحكنا ضحك أطفال معاً ومشينا حتى سبقنا ظلّنا. وأنت بالساركزيم المعهود بك تستمر في إطلاق النكات الواحدة تلو الأخرى حتى اليوم.
هي هذه السخرية الإيجابية التي ظللت تحملها دوماً أخي عبد الرحمن. خصلة لم يكن يضاهيك فيها أحد في الشلة. تحديداً حين تتأهب لرمي نكتة تستلّها من خلف الحوار بكل براعة.
من السخرية التي لا تزال حية في ذاكرتنا ما كنا نمارسه من تهوّر في قيادة السيارات. أتذكر تلك الحواجز الأرضية المتعرجة التي كنا نسمّيها مطبّات؟ أتذكر كيف كنا نتسابق على من يجتازها بسرعة من دون الارتطام بها؟
نستعيد تلك المغامرات الغبية والمجنونة، كما تصفها أنت، لتعلو نبرة الضحك على ما سيلي من تذكر مغامرات أكثر غباء تتعلق بقيادة السيارة. فتطلق أنت مهاراتك واصفاً هطول الأمطار عند شعوب العالم بأنه نذير خير وبركة. أما نحن، شباب الشلة، فهو وقت الاستمتاع بالتسابق نحو مبنى الإدارة المغطّى بالرخام، الذي يصبح مع زخات المطر أقرب إلى ساحة فورمولا وان مع تجمّعنا عنده.
كم أنت ناضج يا عبد الرحمن. أتذكر صياح ماركي مارك وفرقته ذا فانكي بنش ماشـين. (It’s sucha big vibrations, its sucha sweet sensation) الأغنية التي كنا نسمعها من الكاسيت في سيارتك ونحن نهيم في شوارع مدينتنا؟
يوم كانت الحياة غضّة لا نرى فيها إلّا حلوها. نسير في الشوارع مع شلتنا بعنفوان وأمامنا الدنيا مبسوطة مشرّحة. ثم في لحظة من هذه المسيرة نضجت معنا الحياة، فنضجت معها حاسة السمع. فأصبحت من عشاق السيدة فيروز. تسمع لها بعقلك لا بأذنك فقط، وأيضاً ببقية حواسّك. تبتسم كعادتك تجاه الحياة بحلوها ومرّها. وأنت من قال لي يوماً “يا رجّال لا تخاف من شيء”. وأنا الذي كنت لحظتها أبحث عن صديق يطمئنني بعدما تذوّقت نصيبي من مرّ الحياة.
من الذكريات صديقي حين ذهبتُ يوماً إلى منزلك لنخرج معاً. في تلك الأيام لم يكن هناك هاتف جوّال. كان علينا أن نترجّل من السيارة ونمشي مسافة قليلة نوعاً ما إلى باب المنزل ثم ندق الجرس. هذا المجهود الصغير والبسيط بالنسبة إلى جيل اليوم كنا نبذله لمقابلة أصدقائنا. خرج العمّ فهد فسألت عنك يا عبد الرحمن. كان يومها غاضباً من تدني درجاتك في المدرسة كما أخبرتني. فأجابني العم بأنك مشغول وغير مسموح لك بالخروج (Grounded). لكن بطريقتك المحببة والمحبوبة أطللت برأسك مبتسما من نافذة الغرفة فوق باب المنزل معلناً النزول والانضمام إلى رحلة الشلة. أتذكّر ضحكة العمّ فهد العفوية. عندها أطلق سراحك معلناً سماحه لك بالخروج معنا.
من أجمل الذكريات تجمّعاتنا في منزلكم في غرفة السدو. ليس الديوانية بل السدو. تعلّمت كلمة السدو منكم آل الحسيني. وفي كل مرة كنا نهمّ فيها بالتوجّه إلى بيت عبد الرحمن نقول في الشلة إلى السدو. في بيوت غير اسمها الملحق، أو الخيمة. كنا صغارا نجتمع بأحلام كبيرة. وأنت كنت تمارس شتى أنواع التحبّب والتودّد. لم أعرف يوماً أنك غضبت وخرجت عن طورك. كنتَ حليماً رصيناً. وقد كبرت معك هذه الخصلة حين غدوت رجلاً وزوجاً وأباً فأصبحت المثال.
ساحات متعدّدة كنتَ فيها حارساً للذكريات. وصانعاً لها حين تضيق الساحات بنا. تصنع الذكريات بكل مرح وتلقائية. من دون تكلّف تكشف عمّا وراء الطبيعة بعدّة ربانية. عن حواسك الخمس الحادة. عين تلمع وذهن يلتقط أدقّ التفاصيل. تسمع بالأذنين. عن اليمين وعن اليسار وتشارك في كل حوار. قامة تمنحك هيئة طويلة. بصر ثاقب بدقة أشعة الليزر. نعم ثاقب، فقد كنا نسمّيك زرقاء اليمامة. تحمل على كتفيك النحيلتين عقل مقارِن. يكيل بينَ الإيجابيات والسلبيات في ميزان الضمير. والضمير عندك حيّ مذ كنا أطفالاً. تحب استخدام يديك في التعبير وأنت تجلس. وإذا اندمجت في الحوار وقفت ناهضاً بهدوء لتجلس مرة ثانية بهدوء أكبر.
تنهض لأنك صاحب النهضة العظمى في الشلة. بعدما سهوت عن الدراسة في البدايات وجدناك ناهضاً في العلم والعمل في مدرسة الدنيا. سبقتنا في ماراثون الحياة. مديراً. مثقّفاً. متعلّماً. عصرياً. مسلماً. عربياً. سُعودياً. متفوّقاً بشهادة الدنيا. كنت أمازحك بأنك تفوّقت عليّ بنيل شهادة الماجستير بعدما سبقتك في نيل شهادة البكالوريوس. تبتسم في سرّك لأنك تعرف من كنت أقصد، وماذا كنت أقول. ذلك كله أهّلك لتكون حارساً للذكريات.
سيتفق معي من يقرأ هذه السطور من الشلة عند الادعاء بأننا نمتلك حقوق الملكية الفكرية لأعظم حكمة في التاريخ. ليس من باب المبالغة. ولا من باب الهياط. فقد غدت الحكمة وعلى طريقتك تفيض بالذكريات. الحكمة “ليس كل حبّوب محبوب”. أنت صديقي كنت دائماً المحبوب والحبّوب. انت الاستثناء لكل قاعدة بما تملك من روح طاهرة. وانا لا أملك إلا مجموعة من الذكريات أنت حارسها وصانعها.
اعرفوا يا آل عبد الرحمن الحسيني، فهد وسارة، أن أباكم إنسان جميل. جميل الشخصية والأخلاق. جميل السيرة نقيّ السريرة. طاهر القلب والقالب. اعرفوا أنه رجل صاحب همّة. يعرف ما يريد. يخطّط، ينفّذ، كله بهدوء. وبروح فكاهة لا يكاد يضاهيه فيها أحد في الشلة. اعرفوا أن أباكم كان رجلاً يتّصف بكل أنواع الذكاء. الذكاء الاجتماعي والذكاء العاطفي والأهمّ الذكاء العلمي. كان رجلاً لا يترك معلومة صغيرة للصدفة، بل يشغّل ماكينات عقله البحثية قارئاً وسائلا. اعرفوا أن محبيه كثيرون. كثيرون ولا يحصون. ثم اعرفوا أنه ترك بصمة في كل فردا منا. لأنه كان يعرف قيمة الإنسان.
إلى زوجة أخي، السيدة الفاضلة حصّة، لا أملك كلاماً، ولا أقوى على صناعة نصّ، أمامكِ أقف بكل إجلال واحترام مقدِّماً أحر التعازي وأصدقها.
لعائلته أدعو الله أن يلهمها الصبر والسلوان. وأن يبرّد قلبَيْ العمّ فهد والخالة سارة. وقلوب كل إخوانه وأخواته فردا فردا. خالص العزاء وأصدقه لكم أيها الأهل الكرام.
إلى صديقي الحبّوب والمحبوب. ستظلّ معنا يا عبد الرحمن حارساً لذكريات الزمن الجميل. ستظلّ بالقرب منّا وإنْ كنت بعيدا. لم ولن يسرق منّا الوداع ذكريات أصبحت جزءاً من خارطتنا الذهنية. ذكريات طيفك التي تلاحقنا في العمل والسمر وحتى النوم. عبد الرحمن أقول لك مستعيداً كلام السيدة فيروز، التي أحببت صوتها أيّما حب “من عزّ النوم بتسرقني بهرب لبعيد بتسبقني. يا عبد الرحمن صرت بآخر أرض عم امشي وتمشي فيّي الأرض لوينك بعدك لاحقني”.
الخبر ٢١/٥/٢٠٢١
![]()
